ابن الأثير

434

أسد الغابة ( دار الفكر )

لا جلب : هو أن ينزل المصدّق موضعا ، ويرسل إلى المياه من يجلب إليه الأموال ، فيأخذ زكاتها ، وهو المراد ها هنا . والجنب ، هو أن يبعد ربّ المال بماله عن موضعه ، فيحتاج المصدّق إلى الإبعاد في اتّباعه ، وقيل : الجلب والجنب في السّباق [ ( 1 ) ] . باب الضاد والراء 2560 - ضرار بن الأزور ( ب د ع ) ضرار بن الأزور ، واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة . كذا نسبه الثلاثة ، ونسبه أبو عمر نسبا آخر ، فقال : ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسديّ ، والأول أشهر ، يكنى أبا الأزور ، وقيل : أبو بلال ، والأول أكثر . كان فارسا شجاعا شاعرا ، ولما قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان له ألف بعير برعاتها ، فأخبره بما خلف ، وقال : يا رسول اللَّه ، قد قلت شعرا . فقال : هيه ، فقال [ ( 2 ) ] : خلعت القداح وعزف القيان * والخمر أشربها والثّمالا وكرّى المحبّر [ ( 3 ) ] في غمرة * وجهدي على المسلمين القتالا وقالت جميلة : شتّتنا * وطرّحت أهلك شتّى شمالا فيا رب ، لا أغبنن صفقتي * فقد بعث أهلي ومالي بدالا فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما غبنت صفقتك يا ضرار . وهو الّذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد [ ( 4 ) ] في خلافة أبى بكر الصديق ، رضى اللَّه عنهم ، وهو الّذي أرسله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى بنى الصّيداء ، من بنى أسد ، وإلى بنى الدّيل .

--> [ ( 1 ) ] ومعنى الجلب في السباق : هو أن يتبع الرجل فرسه ، ليزجر ثم يجلب عليه ، ويصيح حثا له على الجري وأما الجنب فهو أن يجنب فرسا إلى فرسه الّذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنون . [ ( 2 ) ] ينظر خزانة الأدب . 3 / 425 ، والاستيعاب 747 . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : المجبر ، بالجيم ، وفي اللسان . والمحبر ، فرس ضرار بن الأزور الأسدي . [ ( 4 ) ] ينظر الكامل للمبرد : 1242 ، والعبر للذهبي : 1 / 13 .